حكمة
نص موثق
«

إن ثورات الفقراء، في كل زمان ومكان، تقع فريسة سهلة لناهبي الثورات ومستغليها.

»
عبد الوهاب البياتي القرن العشرون

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة حقيقة مرة ومأساوية تتكرر عبر التاريخ، وهي أن الثورات التي يطلقها ويقودها الفقراء والمهمشون، مدفوعين بالظلم والحرمان، غالباً ما تُختطف وتُسرق منهم بعد نجاحها الأولي. فبدلاً من أن تحقق أهدافها في العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاعهم، يستولي عليها فئة أخرى من المنتفعين والانتهازيين الذين لا يختلفون في جوهرهم عن الطغاة السابقين.

الفلسفة هنا تتناول دورة القمع والاستغلال التي لا تنتهي، حيث تتجدد أشكال الاستبداد تحت رايات مختلفة. إنها نقد لاذع للطبيعة البشرية التي تميل إلى السلطة والاستيلاء، وللأنظمة التي تسمح بظهور طبقة جديدة من المستغلين بعد كل تغيير. تشير المقولة إلى أن الثورة قد تكون مجرد تغيير في الوجوه لا في المنهج، ما لم يكن هناك وعي حقيقي وحماية دائمة لمكتسبات الفقراء.