حكمة
نص موثق
«

ثلاث موبقات: الكبر فإنه حط إبليس من مرتبته، والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة، والحسد فإنه دعا ابن آدم إلى قتل أخيه.

»
علي بن أبي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة العميقة لعلي بن أبي طالب إلى ثلاث خصال ذميمة تُعد من كبائر الذنوب والمهلكات الروحية والأخلاقية، مستشهدًا بأمثلة تاريخية ودينية لتأكيد خطورتها.

**الكبر**: هو الشعور بالعظمة والتفوق على الآخرين، واحتقارهم، ورفض الحق. وقد كان سببًا في سقوط إبليس من منزلته الرفيعة عندما رفض السجود لآدم استكبارًا. الكبر يحجب الإنسان عن رؤية نقائصه ويُبعده عن التواضع والتعلم.

**الحرص**: هو الشغف الزائد بالدنيا ومتاعها، والطمع الذي لا يشبع. وقد كان حرص آدم وحواء على الأكل من الشجرة المحرمة سببًا في خروجهما من الجنة. الحرص يُعمي البصيرة ويُوقع الإنسان في المحظورات بحثًا عن المزيد، حتى لو كان ذلك على حساب المبادئ.

**الحسد**: هو تمني زوال النعمة عن الغير، أو كراهية رؤية الخير في أيديهم. وقد دفع الحسد قابيل إلى قتل أخيه هابيل. الحسد يُفسد القلب ويُولد العداوة والبغضاء، ويُحرم الحاسد من راحة البال ورضا النفس.

هذه الموبقات الثلاث تُعد جذورًا لكثير من الشرور والآثام، وتُشكل تحذيرًا للإنسان من الانزلاق في مهاويها، لما لها من عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع.