حكمة
نص موثق
«

ثلاثةٌ لا حيلةَ فيها: فقرٌ يُخالطه كسلٌ، وعداوةٌ يُداخلها حسدٌ، ومرضٌ يُصاحبه هرمٌ.

»
احد الحكماء العصور الإسلامية

جوهر المقولة

هذه المقولة الحكيمة تسلط الضوء على ثلاث حالات مُستعصية، حيث تتضافر عوامل سلبية لتجعل الموقف بلا مخرج أو يصعب علاجه بشكل كبير.

**فقر يخالطه كسل**: الفقر بحد ذاته قد يكون ابتلاءً يمكن التغلب عليه بالعمل والاجتهاد. ولكن عندما يقترن بالكسل، يصبح الفقر حالة مستديمة، لأن الكسل يمنع صاحبه من السعي والكد لكسب الرزق وتغيير واقعه. هنا، لا يجد المرء حيلة للخروج من فقره ما دام حبيس كسله.

**عداوة يداخلها حسد**: العداوة قد تكون ناتجة عن خلافات أو مصالح متضاربة، وقد يمكن حلها بالحوار أو التسامح. أما إذا كان جذور العداوة هو الحسد، فإنها تصبح أشد فتكاً وأصعب علاجاً. الحسد شعور داخلي مدمر يجعل الحاسد لا يهدأ له بال إلا بزوال نعمة المحسود، ولا يمكن إرضاؤه أو مصالحة من يحمل هذا الداء في قلبه، مما يجعل العداوة مستحكمة.

**مرض يصاحبه هرم**: المرض قد يُشفى منه، والهرم (الشيخوخة) هو مرحلة طبيعية من مراحل الحياة. ولكن عندما يجتمع المرض مع الهرم، تصبح المقاومة ضعيفة جداً، والقدرة على التعافي محدودة. فالشيخوخة تضعف الجسد وتجعله أقل استجابة للعلاج، مما يجعل المرض في هذه الحالة أكثر قسوة واستعصاءً على الشفاء، فلا يجد المرء حيلة في مواجهة هذا التضافر.

الخلاصة هي أن بعض المصاعب تزداد تعقيداً واستعصاءً عندما تترافق مع عوامل داخلية أو خارجية تزيد من وطأتها وتحد من القدرة على التعامل معها.