حكمة
نص موثق
«

إن معظم مشاكل العالم تنبع من أخطاء لغوية ومن سوء فهم بسيط. لذا، لا تأخذ الكلمات بمعناها الظاهري مطلقاً. وعندما تلج دائرة الحب، تكون اللغة التي نعرفها قد عفا عليها الزمن، فالشيء الذي لا يمكن التعبير عنه بكلمات، لا يمكن إدراكه إلا بالصمت.

»
شمس التبريزي العصر العباسي المتأخر/السلجوقي

جوهر المقولة

تكشف هذه المقولة عن رؤية فلسفية عميقة لدور اللغة وحدودها في فهم الوجود والتواصل الإنساني. يرى التبريزي أن سوء الفهم اللغوي ليس مجرد خطأ تواصلي، بل هو جذر للعديد من الصراعات والمشكلات في العالم، مما يدعو إلى التعمق في المعاني وتجاوز الظواهر اللفظية.

ثم ينتقل إلى مستوى أسمى، وهو مستوى الحب الإلهي أو العشق الصوفي، حيث تصبح اللغة عاجزة عن التعبير عن الحقائق الروحية العميقة. في هذا المقام، يصبح الصمت هو الوسيلة الوحيدة لإدراك ما لا يمكن للكلمات أن تحتويه، لأن التجربة الروحية تتجاوز الأطر المنطقية واللفظية، وتتجلى في السكون الباطني والتأمل الصامت.