🔖 فلسفة الوجود
🛡️ موثقة 100%

تمنيت لو أسمو بنفسي فوق البشر، فوق همومهم وحقارتهم وقسوتهم، بيد أنني أخفقت. فشيء ما يستدرجني إلى ما يعجز عقلي عن إدراك حقيقته وجوهره؛ إنه لشيء شارد، تستشعره الحواس كلها.

جبرا إبراهيم جبرا العصر الحديث
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

هذه المقولة تعبر عن صراع داخلي عميق لدى الإنسان الذي يتوق إلى التسامي والارتقاء فوق نقائص البشر ومثالبهم، من هموم دنيوية وحقارة نفسية وقسوة قلبية. إنه حلم بالتحرر من قيود الوجود البشري المحدود والملوث.

لكن هذا التوق يصطدم بواقع الإخفاق، مما يشير إلى أن الإنسان، مهما حاول، لا يستطيع الانفصال كليًا عن طبيعته البشرية أو عن محيطه الاجتماعي. هناك قوة خفية، "شيء ما يستطرد بي"، تسحبه نحو ما لا يستطيع فهمه أو السيطرة عليه.

هذا "الشيء الشارد" الذي تحس به الحواس كلها، يمكن تفسيره على أنه جوهر الوجود، أو الحقيقة الكونية الغامضة، أو ربما اللاوعي الجمعي، أو حتى ذلك الجانب البدائي أو الروحي في الإنسان الذي يربطه بالكون ويتجاوز المنطق والعقلانية. إنه شعور غامض ولكنه محسوس، يدفع الإنسان إلى التساؤل عن ماهيته ومكانه في الوجود، ويجعله يدرك محدودية قدرته على الفهم المطلق أو التسامي الكامل.

وسوم ذات صلة