حكمة
نص موثق
«
أبو تمام
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُعبر أبو تمام في هذه المقولة عن رسوخ العادات في النفس البشرية، حتى لتكاد تندمج مع الفطرة والطباع الأصيلة. فالشاعر هنا يصف نفسه بأنه قد اعتاد الهوى (أي الميل الشديد أو العشق) منذ صغره وحتى شيخوخته، مما يدل على أن هذه العادة قد ترسخت فيه وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من تكوينه.
الجزء الثاني من المقولة يعمم هذه الفكرة، فيقرر أن "عادات الفتى بعض الطباع". وهذا يعني أن ما يكتسبه الإنسان من سلوكيات وأنماط حياة بالتعود والتكرار، يتحول بمرور الزمن إلى جزء من طبيعته الجوهرية، ويصعب التخلص منه. وهذا يلقي الضوء على أهمية غرس العادات الحسنة منذ الصغر، لأنها تشكل شخصية الفرد وتوجه سلوكه في المستقبل، وتصبح كأنها طبائع فطرية لا يمكن الفكاك منها بسهولة.