حكمة
نص موثق
«

تعالوا نتخيل منظر النار مثلًا، ونتصور اللهب وألسنة اللهب وهي تمتد لتطال الأشياء، ونتأمل مشاعرنا نحو الدفء المنبعث منها أو الخوف من انتشارها.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُكمل هذه المقولة الفكرة السابقة حول أهمية التخيل في الشعر، وتُقدم مثالًا آخر ملموسًا هو النار. يدعو الكاتب القارئ إلى ممارسة فعل التخيل النشط، ليس فقط لرؤية الصورة البصرية للنار وألسنة لهبها الممتدة، بل لتجاوز ذلك إلى استحضار التجربة الحسية الكاملة.

يُركز النص على البعد الشعوري المصاحب لهذا التخيل، حيث يطلب منا أن نتصور المشاعر المتناقضة التي يمكن أن تثيرها النار: الدفء المريح الذي ينبعث منها، أو الخوف والرهبة من قدرتها على الانتشار والتدمير. هذا التناقض في المشاعر يُبرز عمق التجربة الإنسانية وتعدد أبعادها.

تُشير المقولة إلى أن الشعر ليس مجرد وصف جامد للمرئيات، بل هو استكشاف للعلاقة بين الإنسان والعالم من حوله، وكيف تتفاعل الذات مع الظواهر الطبيعية لتولد طيفًا واسعًا من الأحاسيس والانفعالات. إنها دعوة للغوص في جوهر التجربة الحسية والوجدانية، وتحويلها إلى مادة شعرية غنية.