حكمة
نص موثق
«

تداويتُ من حبِّ ليلى بليلى عن الهوى،

كما يتداوى شاربُ الخمرِ بالخمرِ.

»
قيس بن الملوح العصر الأموي

جوهر المقولة

يصور هذا البيت لقيس بن الملوح (مجنون ليلى) بجمال الطبيعة المتناقضة والمستهلكة لحبه الهوسي لليلى. يؤكد قيس أن علاجه الوحيد أو دواءه لعذاب حبه لليلى هو ليلى نفسها. يُشبه ذلك بمدمن الخمر الذي يحاول علاج إدمانه بشرب المزيد من الخمر.

يبرز هذا التشبيه استحالة الهروب من شغفه؛ فليلى هي سبب معاناته وفي الوقت نفسه هي السلوى الوحيدة المتصورة، مما يخلق حلقة مفرغة لا مفر منها. فلسفيًا، يتحدث هذا البيت عن فكرة الحب الشامل الذي يحدد وجود المرء بأكمله، حيث تصبح المحبوبة هي المحور الوحيد، والدواء، والداء. إنه يؤكد عمق إخلاصه والقدر المأساوي الذي لا مفر منه، حيث يكون مصدر ألمه هو الشيء الوحيد الذي يجلب له نوعًا من الراحة، وإن كانت مؤقتة ومدمرة للذات في نهاية المطاف.