روحانية، عبادة، تصوف، أخلاق
نص موثق
«
أحمد خيري العمري
معاصر
جوهر المقولة
تُصوّر هذه المقولة رؤيةً عميقةً لاختيار إلهي خاص، حيث يُبرز الكاتب فئةً من البشر، وإن كانت قليلة العدد، تحظى بعناية إلهية فريدة تتمثل في توفيقها للقيام في جوف الليل أو عند الفجر لأداء الصلاة. إنها دعوةٌ إلى التأمل في قيمة العبادة الخفية والاتصال الروحي الذي يتجاوز المظاهر السطحية للحياة.
يُشبه الكاتب هذا اللقاء الإلهي بمواعيد العشاق السرية، مُضفيًا عليه طابعًا من الشوق والحميمية والخصوصية، ويُبرز التناقض بين حال هذه الفئة المستيقظة الذاكرة لله، وحال الغالبية الغارقة في غفلة الدنيا وشهواتها أو سباتها العميق. ويُؤكد على أن هذا السعي في الظلمات، وهذا الجهد الخفي، سيُكافأ بنورٍ تامٍ يوم القيامة، في إشارةٍ إلى جزاء الصالحين الذين آثروا طاعة ربهم على راحة أجسادهم وملذات دنياهم، فهم النخبة التي اصطفاها الله لفضله.