حكمة
نص موثق
«

بيض الأفاعي لا يفقس عصافير، ولو حضنه ألف عصفور.

»
علي أحمد باكثير العصر الحديث

جوهر المقولة

تؤكد هذه المقولة على حقيقة الجوهر الأصيل للأشياء، وأن طبيعة المنشأ تحدد الناتج النهائي بصرف النظر عن المؤثرات الخارجية أو جهود التربية والتنشئة. فلسفياً، هي انحياز واضح لمفهوم "الطبيعة" على حساب "التنشئة"، حيث ترى أن الصفات الأساسية متأصلة بعمق ولا يمكن تغييرها بعوامل سطحية أو نوايا حسنة.

تُشير المقولة إلى حقيقة عميقة حول النسل والإرث؛ فالذرية تحمل دائماً خصائص سلفها. الأصل السيئ، المتمثل في الأفعى، لا يمكن أن يُنتج خيراً، المتمثل في العصفور، مهما بُذل من رعاية أو جهد. يمكن تطبيق هذا المبدأ على الطباع البشرية، أو البنى المجتمعية، أو حتى الأفكار. فالأساس الفاسد، مهما زُين أو أُدير بعناية، سيُثمر فساداً في النهاية. إنها تحذير من الأوهام في تحويل شيء معيب جوهرياً بمجرد تغيير بيئته الظاهرية.