حكمة
نص موثق
«

بالقلبِ نُحِبُّ، وبالعقلِ نَكرَهُ، وبالاثنينِ نُصابُ بالجنونِ.

»
جبران خليل جبران العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة رؤية جبران خليل جبران لثنائية الوجود الإنساني، حيث القلب والعقل هما قطبا التجربة البشرية، ولكل منهما وظيفته ومجاله. القلب هو منبع العواطف النبيلة، كالحب والتعلق والشغف، ويمثل الجانب الوجداني غير المنطقي في الإنسان.

أما العقل، بمنطقه وتحليله، فقد يقود إلى الكراهية أو النفور؛ فهو يميز ويحكم ويُقيّم، وقد يرى عيوبًا أو مساوئ تستدعي النفور أو العداء. والجنون هنا لا يُقصد به المرض العقلي بالضرورة، بل هو حالة قصوى تنتج عن صراع أو تداخل شديد بين القلب والعقل، أو تفاعلهما بطريقة غير متوازنة. إنها إشارة إلى أن أعمق التجارب الإنسانية، سواء كانت حبًا جارفًا أو كراهية عميقة، يمكن أن تدفع الإنسان إلى حافة اللاعقلانية أو الشطط، لتُظهر مدى تعقيد المشاعر البشرية وتداخلها مع الفكر.