🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

“ان القراءة هي التي تقعد الاقزام على رقاب العمالقة”

جودت سعيد العصر الحديث والمعاصر (القرن العشرين والحادي والعشرين)
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسد هذه المقولة للفيلسوف جودت سعيد جوهر التراكم المعرفي وأهمية القراءة كأداة للتقدم البشري. فعبارة 'الأقزام على رقاب العمالقة' هي استعارة قديمة ترمز إلى فكرة أن البشر، مهما كانت قدراتهم الفردية محدودة (الأقزام)، يمكنهم رؤية أبعد والوصول إلى فهم أعمق من خلال الاستفادة من إنجازات ومعارف من سبقوهم من المفكرين والعلماء العظام (العمالقة). يضيف جودت سعيد للقراءة دور الوسيط الأساسي والفاعل في هذه العملية. فالقراءة ليست مجرد استهلاك للمعلومات، بل هي الجسر الذي يربط بين الأجيال، وتُمكن الفرد من الوقوف على إنجازات الحضارات السابقة، وتجارب البشرية، والنظريات الفلسفية والعلمية دون الحاجة لإعادة اكتشافها من الصفر. هي تمنح 'القزم' القدرة على استيعاب خلاصة فكر 'العملاق' في وقت قصير، وبالتالي تجاوز حدوده الذاتية والزمانية. هذا يؤدي إلى التمكين الفكري، ويشجع على البناء على المعرفة الموجودة بدلًا من البدء من العدم، مما يدفع عجلة التقدم البشري قدمًا. تؤكد المقولة على أن القراءة هي مفتاح الابتكار والتطور، وهي الأداة التي تمنح الفرد البصيرة اللازمة لرؤية ما لم يراه الآخرون، لا بفضل عبقريته الفردية فحسب، بل بفضل تراكم إرث الإنسانية الذي أتيح له عبر الكلمة المكتوبة. بالنسبة لجودت سعيد، الذي كان مفكرًا إسلاميًا داعيًا إلى الإصلاح الفكري والابتعاد عن الجمود، فإن هذه المقولة تعكس إيمانه العميق بضرورة التعليم المستنير والعقلانية لفهم الدين والدنيا على حد سواء.

وسوم ذات صلة