حكمة
نص موثق
«

اليوم هنا شيءٌ لا قيمةَ له، مجردُ عذابٍ يتعذبه الكائنُ الحيُّ في انتظار الليل.

»
الطيب صالح العصر الحديث

جوهر المقولة

تعكس هذه المقولة نظرة متشائمة ومُرهقة للحياة، حيث يُجرّد "اليوم" من أي قيمة جوهرية أو معنى حقيقي. إنه ليس سوى فترة من المعاناة والألم المستمر، يُجبر الكائن الحي على تحملها.

الانتظار هنا ليس انتظارًا لأمل أو غاية إيجابية في اليوم نفسه، بل هو انتظار "الليل". والليل في هذا السياق قد يرمز إلى عدة معانٍ فلسفية: قد يكون رمزًا للراحة من عناء النهار، أو للنسيان، أو حتى للموت كخلاص نهائي من ألم الوجود. المقولة تُبرز شعورًا عميقًا بالملل والضجر من الحياة اليومية، حيث يصبح الوجود نفسه عبئًا، والوقت الحاضر مجرد جسر مؤلم يُعبر إليه نحو نهاية مؤقتة أو دائمة. إنها تعبير عن حالة من الاغتراب الوجودي واليأس من جدوى الأيام.