جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الأهمية القصوى للتوثيق والتدوين، متمثلاً في اليوميات، كأداة أساسية للحفاظ على الحقيقة والتاريخ. فاليوميات ليست مجرد سجل للأحداث، بل هي وسيلة فريدة لضمان بقاء الوقائع كما هي، بمنأى عن التحريف أو النسيان، مما يتيح للأجيال اللاحقة دراستها بعمق واستخلاص العبر والدروس منها.
تتجاوز أهمية اليوميات مجرد الحفظ لتصبح 'سلاحًا' فعالاً. فهي سلاح ضد 'الغدر'؛ إذ تكشف الحقائق وتُفضح الخيانات والتلاعب بالوقائع، وتُقدم شهادة موثوقة ضد من يحاولون تشويه التاريخ أو تزييف الأحداث. كما أنها سلاح ضد 'الهزيمة'؛ فمن خلال تدوين تفاصيل الهزائم وأسبابها، يمكن للمجتمعات والأفراد أن يتعلموا من أخطائهم ويتجنبوا تكرارها، مما يحول الهزيمة من نهاية مدمرة إلى درس بناء نحو النصر المستقبلي. إنها تضمن أن التضحيات لا تذهب سدى، وأن دروس الماضي تُحمل إلى المستقبل كمنارة تهدي الطريق.