أخلاق، تزكية النفس، فلسفة إسلامية
نص موثق
«

النفسُ إن لم تُمنَعْ من بعضِ المباحاتِ، طمِعَتْ في المحظوراتِ.

»
أبو حامد الغزالي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة العميقة للإمام الغزالي إلى طبيعة النفس البشرية وميلها الفطري نحو التجاوز إذا لم تُروَّض وتُضبَط. فإذا لم يُلجَم المرء عن بعض ما أُبيح له من ملذات ومباحات، فإن نفسه ستتجرأ وتتطلع إلى ما حُرِّم عليه.

إنها دعوة صريحة للزهد والاعتدال والانضباط الذاتي، حتى فيما هو حلال، وذلك لتقوية النفس وتدريبها على كبح جماح شهواتها، مما يحصِّنها من الوقوع في المحرمات. فلسفياً، تتناول المقولة مفهوم "المجاهدة" وتزكية النفس، وتؤكد أن التساهل في المباحات قد يكون مدخلاً للانزلاق نحو الممنوعات، وأن السيطرة على الرغبات هي أساس النقاء الروحي والصلاح.