حكمة
نص موثق
«

إنَّ النُّصحَ لَأَيْسَرُ مَا يَبْذُلُهُ الرِّجَالُ، فَلَا تَرُدَّ نُصْحًا عَلَى نَاصِحٍ، وَلَا تَلُمْهُ. إِنَّ النَّصَائِحَ لَا تَخْفَى مَنَاهِلُهَا عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ وَالْفَهْمِ.

»
الأصمعي العصر العباسي

جوهر المقولة

يُسلّطُ الأصمعيُّ الضوءَ على وفرةِ النُّصحِ وسهولةِ تقديمهِ بينَ الناسِ، مشيرًا إلى أنهُ ليسَ بالشيءِ العسيرِ الذي يستوجبُ الردَّ أو اللومَ. فبما أنَّ النُّصحَ مُتاحٌ بكثرةٍ، فمن الأجدرِ عدمُ رفضهِ أو انتقادِ من يقدمهُ.

الجزءُ الثانيُّ من المقولةِ يؤكّدُ على أنَّ أصحابَ العقولِ الراجحةِ والفهمِ السديدِ يمتلكونَ القدرةَ على تمييزِ النصيحةِ القيّمةِ، بغضِّ النظرِ عن مصدرها أو طريقةِ تقديمها. وهذا يدعو إلى الانفتاحِ الذهنيِّ عندَ تلقّي النصائحِ، ويُعلي من شأنِ الحكمةِ الكامنةِ في قدرةِ الفردِ على استخلاصِ الجوهرِ المفيدِ من أيِّ كلامٍ، حتى لو بدا بسيطًا أو متكررًا.