حكمة
نص موثق
«

إن المنطق السديد غالبًا ما يُفرض علينا من قبل ذوي القوة والنفوذ والثراء.

»
ريم بسيوني معاصر

جوهر المقولة

هذه المقولة تقدم رؤية نقدية وواقعية لكيفية تشكل "المنطق السليم" في المجتمعات. إنها تشير إلى أن ما يُعتبر صوابًا أو معقولًا أو حتى حقيقة لا ينبع بالضرورة من أسس موضوعية أو عقلانية بحتة، بل غالبًا ما يكون نتاجًا لتأثير القوى المهيمنة في المجتمع، وهم الأقوى والأغنى.

فالمنطق هنا لا يُنظر إليه كأداة محايدة للوصول إلى الحقيقة، بل كأداة تُستخدم لتبرير مصالح الفئات المسيطرة، وتكريس سلطتها، وتشكيل الوعي الجمعي بما يخدم أجنداتها. إن ما يُقدم على أنه "منطق سليم" قد يكون في جوهره تبريرًا للوضع الراهن، أو لسياسات معينة، أو لقيم تخدم مصالح طبقة معينة على حساب أخرى.

المقولة تدعو إلى التشكيك في كل ما يُقدم على أنه "منطق لا جدال فيه"، وإلى تحليل مصادر هذا المنطق والجهات التي تروج له. إنها تحث على إدراك أن القوة الاقتصادية والسياسية غالبًا ما تمتلك القدرة على صياغة الروايات، وتحديد المعايير، وتوجيه الفكر العام، وبالتالي تحديد ما يُقبل وما يُرفض على أنه منطقي أو غير منطقي.