حكمة
نص موثق
«

إن المرأة التي تُدعى ‘المرأة الطبيعية’ هي في حقيقتها تلك التي نجحت في إخماد وجودها الأنثوي الأصيل؛ فالأنوثة هي الأصل.

»
نوال السعداوي معاصر (القرن العشرين/الحادي والعشرين)

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة نقدًا جذريًا للمفاهيم الاجتماعية والثقافية السائدة حول 'المرأة الطبيعية'. ترى نوال السعداوي أن هذا الوصف ليس انعكاسًا للجوهر الأنثوي الحقيقي، بل هو بناء اجتماعي يُفرض على المرأة، ويُملي عليها أدوارًا وسلوكيات معينة تُعتبر مقبولة و'طبيعية' من منظور ذكوري أو أبوي.

تُشير المقولة إلى أن المرأة التي تتوافق مع هذه المعايير 'الطبيعية' هي في الواقع قد نجحت في 'قتل' أو 'إخماد' وجودها الأنثوي الأصيل. أي أنها تخلت عن ذاتها الحقيقية، وعن حريتها في التعبير عن كيانها المتفرد، وقمعت طموحاتها وقدراتها، لتتلاءم مع القالب الذي رسمه لها المجتمع.

وفي الجزء الثاني من المقولة، تُؤكد السعداوي أن 'الأنوثة هي الأصل'، مما يعني أن هناك جوهرًا أنثويًا أصيلًا، غير مشوه بالقيود الاجتماعية، يمثل القوة الحقيقية للمرأة. وهي دعوة للتحرر من الأنماط المفروضة واستعادة هذا الأصل الأنثوي النقي، والعيش بصدق مع الذات بعيدًا عن التوقعات الخارجية.