حكمة
نص موثق
«

المبالغة في الحكمة تكتنفها مسحة من الجنون.

»

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى أن الإفراط في أي شيء، حتى لو كان فضيلة كالحكمة، قد ينقلب إلى نقيضه أو يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة. فالحكمة، وإن كانت تُعنى بالاعتدال والتبصر، فإن المبالغة في تطبيقها قد تدفع بصاحبها إلى العزلة المفرطة، أو التفكير المفرط الذي يعيق الفعل، أو التشدد في المنطق الذي يفقده مرونته الإنسانية.

قد يُنظر إلى الحكيم المفرط في حكمته على أنه غريب الأطوار، أو بعيد عن الواقع العملي، أو حتى مجنون في نظر من لا يدرك عمق تفكيره. فالحياة تتطلب أحيانًا قدرًا من التلقائية والعفوية والتعامل مع الأمور ببساطة، وهو ما قد يفتقده من يبالغ في تحليل كل صغيرة وكبيرة.

إنها دعوة للتوازن، فالحكمة الحقيقية تكمن في معرفة متى يجب أن نكون حكماء، ومتى يجب أن نسمح لأنفسنا ببعض الجنون المحمود الذي يكسر رتابة العقلانية المفرطة ويُضفي على الحياة بهجة ومرونة.