حكمة
نص موثق
«

المال لا يجلب السعادة، ولكنه يتيح لنا أن نحيا شقاءنا في رغد ورفاهية.

»

جوهر المقولة

تقدم أحلام مستغانمي في هذه المقولة رؤية واقعية، وإن كانت ساخرة بعض الشيء، للعلاقة بين المال والسعادة. فهي تؤكد على حقيقة أن الثراء المادي ليس ضمانًا للسعادة الباطنية أو الرضا الروحي، وهي فكرة متفق عليها في كثير من الفلسفات.

ولكنها تضيف بُعدًا آخر يتمثل في أن المال، وإن عجز عن شراء السعادة الحقيقية، فإنه يوفر وسيلة للتخفيف من حدة الشقاء أو التعاسة. فالإنسان التعيس الذي يمتلك المال يمكنه أن يحيط نفسه بوسائل الراحة والترف، وأن يتجنب الكثير من المتاعب المادية التي قد تزيد من تعاسته. بمعنى آخر، المال لا يزيل أسباب الشقاء الوجودي أو النفسي، لكنه يلطف من قسوة التجربة، ويجعل المرء يعيش حزنه أو قلقه في بيئة أكثر راحة وأقل مشقة، مما يمنح نوعًا من "الرفاهية" حتى في خضم التعاسة.