حكمة
نص موثق
«

جعل الله تعالى النسيان أرضًا تمتص الكثير من الأحزان، لينقذ الناس من غوائلها.

»
فاروق جويدة العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة رؤية إيمانية وفلسفية عميقة لدور النسيان كنعمة إلهية.

فالنسيان هنا ليس مجرد خلل في الذاكرة، بل هو وظيفة حيوية مقصودة من الخالق، أشبه بالأرض الخصبة التي تمتص مياه الأمطار الغزيرة، حيث يمتص النسيان غوائل الأحزان وصدمات الحياة، ويخفف من وطأتها على النفس البشرية.

إنها رحمة إلهية تحمي الإنسان من الغرق في بحر من الآلام المتراكمة، وتمنحه القدرة على التجدد والتعافي والمضي قدمًا، فلو لم يكن النسيان موجودًا، لكانت الحياة سلسلة لا تنتهي من المعاناة، ولما استطاع الإنسان أن يتحمل عبء وجوده.