حكمة
نص موثق
«

كلُّ شيءٍ طيُّ نشرٍ.

»
قول سائر قديم

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى حقيقةٍ فلسفيةٍ عميقةٍ تتعلّقُ بطبيعة الوجود والتحولات المستمرة فيه. فكلُّ ما هو خفيٌّ أو مطويٌّ في طيّات الغيب أو الكتمان، مقدّرٌ له أن يظهرَ وينتشرَ ويُكشفَ للعيان في وقتٍ ما. ولا يعني ذلك بالضرورة انتهاء الأمر عند الظهور، بل قد يعودُ للطيّ مرةً أخرى في دورةٍ لا متناهيةٍ من الخفاء والظهور، أو الكتمان والإفشاء.

إنها تعكسُ إدراكًا عميقًا لسيولة الحقائق وعدم ثباتها على حالٍ واحدٍ، وتُنبّهُ إلى أنَّ ما نراهُ الآنَ ليسَ سوى مرحلةٍ في مسارٍ أوسع، وأنَّ وراءَ كلِّ ظاهرٍ باطنًا، وكلَّ باطنٍ مُرشّحٌ للظهور. وقد تُحمَلُ على معنى أنَّ كلَّ سرٍّ لا بدَّ له من إفشاءٍ، وكلَّ خفاءٍ لا بدَّ له من جلاءٍ، مما يدعو إلى التأمّل في عواقب الأفعال والتفكير في المآلات.