حكمة
نص موثق
«

القتلة لا يبتغون فلسفة، بل يسعون وراء أجورهم.

»
شيشرون العصر الروماني

جوهر المقولة

تُوضح هذه المقولة الفرق الجوهري بين الدوافع العميقة والمعقدة التي قد تُحرك بعض الأفعال الإنسانية، وبين الدوافع البسيطة والمادية التي تقف وراء أفعالٍ أخرى، كجرائم القتل.

إنها تُشير إلى أن القاتل، في كثير من الأحيان، لا يكون مدفوعًا بفلسفة حياة معينة، أو أيديولوجية مُحكمة، أو حتى قناعات فكرية عميقة تُبرر فعله. بل إن دافعه الأساسي والأكثر شيوعًا هو المصلحة الشخصية، وغالبًا ما تكون مادية بحتة، مثل الأجر المالي الذي يتقاضاه مقابل ارتكاب الجريمة.

تُجرِّد المقولة فعل القتل من أي غطاء فكري أو فلسفي قد يُحاول البعض إضفاءه عليه، وتُعيده إلى حقيقته البشعة كفعلٍ يتغذى على الجشع أو الطمع أو الخضوع لأوامر من يدفع الثمن، مُبرزةً بذلك البعد المادي البحت الذي يُسيطر على هذه الجرائم.