جوهر المقولة
يُعد هذا التعريف للعدالة، المنسوب إلى سيمونيدس الخيوسي، من أكثر التعريفات جوهرية وبقاءً. إنه يفترض أن العدالة ليست مجرد مساواة في المعاملة، بل هي اعتراف بالاستحقاقات والواجبات الفردية ودعمها. فعبارة "كل ذي حق حقه" تعني أن كل شخص يجب أن يحصل على ما هو مستحق له بحق، سواء كان ذلك ملكية مادية، أو حقًا قانونيًا، أو عقوبة مستحقة، أو مكافأة جديرة بالتقدير.
فلسفيًا، يؤكد هذا التعريف على التناسب والاستحقاق. إنه يتجاوز المفهوم البسيط لـ "معاملة الجميع بنفس الطريقة" إلى فهم أكثر دقة حيث قد تستدعي الاختلافات في الظروف أو المساهمات أو الاحتياجات نتائج مختلفة لتحقيق الإنصاف الحقيقي. إنه يشكل أساس العديد من الأنظمة القانونية والأخلاقية، مؤكدًا أن المجتمع العادل هو الذي تُحدد فيه الحقوق بوضوح وتُحترم باستمرار، مما يضمن عدم حرمان أحد ظلمًا أو إثراء أحد بشكل غير عادل.