حكمة
نص موثق
«
أكثم بن صيفي التميمي
العصر الجاهلي
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة حكمة بليغة تُوجز علاقة سببية جوهرية بين حالتين إنسانيتين. فـ"العجز" هنا لا يُقصد به فقط العجز البدني، بل يتسع ليشمل العجز الفكري والنفسي والاجتماعي؛ أي قصور الإنسان عن بذل الجهد، أو افتقاره للمهارة، أو ضعفه في اتخاذ القرار، أو تردده في اغتنام الفرص. إنه حالة من الخمول أو عدم القدرة على الإنتاج أو السعي لتحسين الظروف.
وبالتالي، فإن هذا العجز يصبح "مفتاح الفقر"، أي السبب الرئيسي أو البوابة التي يدخل منها الفقر إلى حياة الإنسان. فغياب السعي والعمل والاجتهاد يؤدي حتماً إلى نقص الموارد، وقلة الحيلة، والاعتماد على الغير، مما يُفضي إلى الفاقة والحرمان. تُبرز هذه المقولة أهمية العمل والنشاط والقدرة على التكيف والمبادرة كركائز أساسية لتحقيق الاستقلال المادي وتجنب براثن الفقر، وتُلقي الضوء على المسؤولية الفردية في السعي نحو الرزق.