حكمة
نص موثق
«
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
صدر الإسلام
جوهر المقولة
يكشف هذا القول النبوي عن حقيقة نفسية واجتماعية عميقة، مؤكدًا على القوة الجبارة التي تمتلكها العادات في تشكيل سلوك الإنسان وتوجيهه. فالعادات، سواء كانت حسنة أو سيئة، تتجذر في النفس وتصبح جزءًا لا يتجزأ من كيان الفرد، حتى تكاد تسيطر عليه.
إن ما يمارسه الإنسان في خفاء، بعيدًا عن أعين الناس، لا يبقى حبيس السر، بل يتسرب إلى العلن ويظهر أثره في تصرفاته وأقواله، حتى وإن حاول إخفاءه. هذا التحذير النبوي يدعو إلى محاسبة النفس والاجتهاد في بناء العادات الحسنة في السر، لأنها ستكون أساسًا لسلوك قويم في العلانية. كما أنه ينبه إلى خطورة الاستهانة بالذنوب والمعاصي التي تُرتكب في الخفاء، لأنها لا تلبث أن تظهر وتفضح صاحبها. إنه دعوة للتأمل في قوة العادة وتأثيرها الحتمي على الظاهر والباطن، وحث على تقوى الله في السر كما في العلن.