حكمة
نص موثق
«
سوزان عليوان
معاصر
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن إحساس عميق بالوحدة الوجودية والاعتماد على الذات في مواجهة الطبيعة الزائلة للعلاقات البشرية. فـ'العابرون راحلون لا محالة' تشير إلى حقيقة أن الناس يأتون ويذهبون في حياتنا، وأن الروابط الإنسانية، على أهميتها، غالبًا ما تكون مؤقتة وعابرة، تاركة الفرد وحده في نهاية المطاف لمواجهة مساره.
الجزء الثاني من المقولة، 'وعليّ كعادتي أن أعتني بمساحة من الزمن لا تُقاس إلا بوجودي المنفرد'، يكشف عن نمط متكرر من الاستقلالية والتأمل الذاتي. إنه إقرار بأن القيمة الحقيقية للزمن والتجربة الذاتية لا يمكن قياسها إلا من خلال الوجود الفردي للشخص، بعيدًا عن تأثير الآخرين أو وجودهم. هذا التوجه يعكس فلسفة تتمحور حول بناء عالم داخلي غني ومكتفٍ بذاته، حيث تكون الذات هي المعيار والمقياس لكل شيء، في رحلة مستمرة من اكتشاف الذات ورعايتها.