الفلسفة الوجودية
نص موثق
«
روبرت براونينغ
العصر الفيكتوري
جوهر المقولة
تُفرّقُ هذه المقولةُ بينَ الفعلِ الظاهريِّ وبينَ الدافعِ الجوهريِّ الكامنِ وراءَهُ. الطموحُ ليسَ مجردَ نتيجةٍ ملموسةٍ أو إنجازٍ مرئيٍّ، بل هو حالةٌ داخليةٌ، رغبةٌ عميقةٌ، وتوجّهٌ مستقبليٌّ للنفسِ.
إنهُ يتجاوزُ حدودَ ما تمَّ تحقيقهُ بالفعلِ، ليُركّزَ على ما لم يُحقّقْ بعدُ، وعلى الإمكاناتِ غيرِ المستغلّةِ. الطموحُ هو القوةُ الكامنةُ التي تدفعُ الإنسانَ لتجاوزِ ذاتهِ الحاليةِ، والسعيِ نحو نسخةٍ أفضلَ وأكثرَ اكتمالاً من نفسهِ. إنَّه يُمثّلُ الرؤيةَ الداخليةَ، الحلمَ، الشغفَ، والإرادةَ التي تُشكّلُ مسارَ الحياةِ وتُحدّدُ وجهتها، بغضِّ النظرِ عن العقباتِ أو الإنجازاتِ المؤقتةِ. إنهُ جوهرُ السعيِ البشريِّ نحو النموِّ والارتقاءِ المستمرِّ.