حكمة
نص موثق
«

الطموح رذيلةٌ تصاهر الفضيلة.

»

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة اللاتينية طبيعة الطموح المزدوجة والمعقدة، حيث لا تُصنفه مباشرة كفضيلة أو رذيلة، بل تصفه بأنه 'رذيلة تصاهر الفضيلة'.

يعني ذلك أن الطموح، وإن كان في ظاهره قوة دافعة نحو الإنجاز والتطور (وهي سمات فضيلة)، إلا أنه يحمل في طياته بذور الرذيلة. فمصاهرته للفضيلة تعني تداخلهما وتشابكهما لدرجة يصعب معها الفصل بينهما. قد يبدأ الطموح بنوايا حسنة ويسعى لتحقيق أهداف نبيلة، لكنه سرعان ما ينحرف ليصبح جشعاً، أو أنانية، أو سعياً للسلطة على حساب الآخرين، أو تجاوزاً للحدود الأخلاقية. هذه المقولة تحذر من الخط الرفيع الفاصل بين الطموح المحمود الذي يدفع نحو الخير، والطموح المذموم الذي يودي بصاحبه إلى المهالك الأخلاقية.