حكمة
نص موثق
«

الشعر إيحاءات وإيماءات وتخيلات تُرسم بالكلمات، صور ومشاعر وتأملات ترافقها موسيقى عذبة داخلية تتخلل سيل الكلمات وانسيابها، وحوار هادئ بين الشاعر وقصيدته. فكل قصيدة هي مولود جميل يولد للتو، ينتظر تعميده لينضم إلى جماهير الأعمال الفنية الجميلة.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تعريفًا عميقًا للشعر، لا يقتصر على كونه مجرد كلمات، بل هو نسيج من الإيحاءات والإيماءات والتخيلات التي تتجسد في صور ومشاعر وتأملات. إن الشعر هنا يُنظر إليه كعملية فنية معقدة، حيث تُستخدم الكلمات كأدوات لرسم لوحات ذهنية وشعورية، تتجاوز المعنى الحرفي لتصل إلى أبعاد رمزية وجمالية.

تُبرز المقولة البعد الموسيقي للشعر، مشيرة إلى "موسيقى عذبة داخلية" تتخلل الكلمات وتمنحها انسيابية ووقعًا خاصًا، مما يؤكد على العلاقة الوثيقة بين اللفظ والإيقاع في التجربة الشعرية. كما تصور العلاقة بين الشاعر وقصيدته كـ "حوار هادئ"، مما يوحي بأن القصيدة كيان حي يتفاعل مع مبدعها.

تختتم المقولة بوصف القصيدة بأنها "مولود جميل يولد للتو"، وهو تشبيه بليغ يجسد حيوية العمل الشعري وأصالته، وأنه يحتاج إلى "تعميد" - أي قبول وتفاعل من المتلقي - ليندمج في سجل الإبداعات الفنية الخالدة. هذا التصوير يمنح القصيدة بعدًا وجوديًا، فهي كائن حي يكتمل وجوده بالاحتفاء به وتلقيه.