حكمة
نص موثق
«
مثل فارسي
العصور القديمة
جوهر المقولة
يُقدم هذا المثل الفارسي صورة بليغة لوصف الشجاعة غير المصحوبة بالحكمة والحذر. فالحصان الأعمى، مهما كانت قوته أو سرعته، فإنه يفتقر إلى البصيرة التي توجهه، مما يجعله عرضة للسقوط في المهالك أو الاصطدام بالعوائق، دون أن يتمكن من رؤيتها أو تجنبها.
وبالمثل، فإن الشجاعة التي لا يوجهها الحذر والتبصر قد تتحول إلى تهور متهور، يدفع صاحبه إلى اتخاذ قرارات طائشة أو خوض معارك خاسرة دون تقدير للعواقب. الشجاعة الحقيقية لا تكمن في الإقدام الأعمى، بل في الإقدام الواعي الذي يزن المخاطر ويُقدّر النتائج، ويُحسن اختيار الزمان والمكان المناسبين للمواجهة. إنها دعوة إلى التوازن بين الجرأة والتعقل، لضمان أن تكون الشجاعة قوة بناءة لا مدمرة.