أدب
نص موثق
«

السرور نهار الحياة، والحزن ليلها؛ ولا يلبث النهار الساطع أن يعقبه الليل القاتم.

»
مصطفى لطفي المنفلوطي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُصوّر هذه المقولة الحياة كنسيجٍ من المتناقضات، مستعيرةً استعارة النهار والليل لتمثل الفرح والحزن. فالسرور يُشبه بضوء النهار الذي يُنير الوجود ويُضفي عليه البهجة، بينما الحزن يُشبه بظلمة الليل التي تُخيّم على الروح وتُلقي بظلالها.

العمق الفلسفي يكمن في الإشارة إلى حتمية تعاقب هذه الحالات؛ فكما أن النهار مهما اشتد سطوعه لا بد أن يعقبه الليل بظلامه، كذلك الفرح مهما بلغ أوجَه، فإنه لا يدوم، ويتبعه الحزن لا محالة. هذه الرؤية قد تحمل مسحةً من التشاؤم الواقعي أو القبول الفلسفي لدورة الحياة وتقلباتها، وتُذكّر الإنسان بزوال كل حالٍ وعدم استقرار أي شعور.