حكمة
نص موثق
«
توماس فولر
عصر النهضة
جوهر المقولة
تُفرق هذه المقولة بين مستويين من الإدراك البشري: الرؤية والشعور.
فالرؤية غالبًا ما ترتبط بالمستقبل، بالأهداف، بالمثل العليا، أو حتى بالمعتقدات التي لا تزال في طور التكوين أو التي تتطلب ثقةً وتصديقًا دون دليل مادي مباشر؛ إنها نوع من الإيمان بما هو غير منظور بعد. أما الشعور، فهو التجربة المباشرة والحالية، الإحساس الفوري بالواقع. إنه ما يلامس الوجدان والجسد، ويُعد مصدرًا للحقيقة الذاتية التي لا تحتاج إلى برهان خارجي، بل تُدرك بالحدس والتجربة الشخصية. فما نشعر به في اللحظة الراهنة هو حقيقتنا التي لا مراء فيها، بينما رؤيتنا قد تكون أملًا أو إيمانًا ينتظر التحقق.