حكمة
نص موثق
«

إنَّ الحياةَ الدنيا قلَّما تجودُ عليكَ بما تشتهيهِ نفسُكَ؛ بل حتى الموتُ قد يتأبَّى ويتباعدُ عنكَ في أشدِّ أوقاتِ اشتهاءٍ له.

»
عبده خال الأدب العربي المعاصر، أواخر القرن العشرين/القرن الواحد والعشرون

جوهر المقولة

تُقدمُ هذه المقولةُ نظرةً وجوديةً متشائمةً للغايةِ للحياةِ، حيثُ تُصورُ الدنيا ككيانٍ بخيلٍ لا يُلبي رغباتِ الإنسانِ أو يُحققُ آمالهُ. إنها تعكسُ إحساسًا عميقًا بالحرمانِ وعدمِ الرضا، وأنَّ السعيَ وراءَ الملذاتِ أو الأهدافِ الدنيويةِ غالبًا ما ينتهي بخيبةِ أملٍ.

يزدادُ التشاؤمُ عمقًا في الشطرِ الثاني من المقولةِ، حيثُ يُشيرُ إلى أنَّ حتى الموتَ، الذي قد يُنظرُ إليهِ في بعضِ الأحيانِ كخلاصٍ أو نهايةٍ للمعاناةِ، قد يُحرمُ منهُ الإنسانُ في أشدِّ الأوقاتِ التي يشتهيهِ فيها. هذه المفارقةُ المأساويةُ تُسلطُ الضوءَ على قسوةِ القدرِ والعبثيةِ الوجوديةِ، حيثُ لا يملكُ الإنسانُ حتى حقَّ اختيارِ نهايتهِ عندما تبلغُ معاناتهُ أوجَها.

إنها مقولةٌ تُجسدُ شعورًا عميقًا بالعجزِ واللاجدوى أمامَ قوى أكبرَ من الإنسانِ، سواءٌ كانتْ هي الحياةَ نفسها أو القدرَ المحتومَ. وتُشيرُ إلى أنَّ الوجودَ قد يكونُ سلسلةً من الحرمانِ المتواصلِ، حتى من أبسطِ الرغباتِ، وحتى من الرغبةِ في إنهاءِ هذا الوجودِ.