حكمة
نص موثق
«

الخير فيه ثوابه وإن تأخر، والشر فيه عقابه وقلَّما أخطأ. الخير تنفحك جزاءاته، والشر تلفحك نوازيه.

»
أحمد شوقي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية شعرية وفلسفية عميقة للعدالة الكونية، مؤكدةً على حتمية الجزاء لكل من الخير والشر. يرى شوقي أن الخير يحمل في طياته مكافأته، حتى وإن بدت هذه المكافأة متأخرة في الظهور، فإنها لا محالة آتية. هذا التأكيد يغرس الأمل في نفوس فاعلي الخير ويُشجع على الاستمرار فيه، بغض النظر عن النتائج الفورية.

أما الشر، فيُشير الشاعر إلى أن عقابه ملازم له، ونادراً ما يُخطئ طريقه أو يتجنب مرتكبه. هذا يُعطي تحذيراً واضحاً من عواقب الأفعال السيئة. وفي الشطر الثاني، يُعبر عن كيفية تلقي هذه الجزاءات: "الخير تنفحك جزاءاته" تصور الخير كنسيم عليل يحمل معه العطايا والبركات، في إشارة إلى اللطف والراحة التي يجلبها. بينما "الشر تلفحك نوازيه" تصور الشر كنار حارقة أو ضربة قاسية تُصيب فاعلها، مما يدل على الألم والضرر المباشر الذي يُلحقه الشر بصاحبه، مؤكداً على أن العدالة الكونية تعمل بدقة وإن بدت خفية أحياناً.