حكمة
نص موثق
«

الخيال يضخّم الأشياء ويجعلها غريبة.

»
أحمد خالد توفيق العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلّط هذه المقولة الضوء على إحدى وظائف الخيال الأساسية، وهي قدرته على تحويل الإدراك الحسي للأشياء. فالخيال لا يكتفي بإعادة تركيب الواقع، بل يُضيف إليه أبعادًا جديدة تُضخّم من حجم الأشياء، أو تُبالغ في صفاتها، أو تُلبسها ثوب الغرابة.

هذه القدرة على التضخيم والتحوير هي ما يمنح الفن والأدب قوتهما، حيث يُمكن للخيال أن يُحوّل حدثًا عاديًا إلى ملحمة، أو شعورًا بسيطًا إلى تجربة وجودية عميقة. وفي بعض الأحيان، قد يُصبح هذا التضخيم مصدرًا للخوف أو القلق، حيث يُضفي الخيال على المجهول هالات من الغرابة والرعب. إنها عملية إدراكية تُعيد تشكيل الواقع في الذهن، مما يُضفي عليه طابعًا فريدًا ومختلفًا عن حقيقته الموضوعية.