حكمة
نص موثق
«
عبد الرحمن الكواكبي
القرن التاسع عشر والقرن العشرين
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة حكمة عميقة في فهم طبيعة الجهد البشري وعلاقته بالراحة النفسية. فهي تُشير إلى أن مجرد التفكير في المشقة أو العمل الشاق، والخوف من بذل الجهد، هو بحد ذاته يُولد إحساسًا بالتعب والإرهاق النفسي قبل حتى البدء بالعمل. هذا الخوف من التعب يُصبح حاجزًا نفسيًا يُعيق التقدم ويُثقل الروح.
في المقابل، عندما يُقدم الإنسان على مواجهة التعب والمشقة بشجاعة وعزيمة، ويُباشر العمل مهما كان صعبًا، فإنه يجد في ذلك راحة نفسية وطمأنينة. هذه الراحة لا تعني غياب الجهد البدني، بل هي راحة الشعور بالإنجاز، والتغلب على التردد، والتحرر من عبء الخوف والقلق الذي يُسببه المماطلة. إنها دعوة للتغلب على التثاقل والكسل النفسي، والإيمان بأن الفعل هو مفتاح السكينة.