حكمة
نص موثق
«
مثل تركي
غير محدد (أمثال شعبية)
جوهر المقولة
يبرز هذا المثل التباين الجوهري بين الحكمة والجنون من خلال علاقتهما بالكلام والقول. فالحكيم، على الرغم من امتلاكه للمعارف والخبرات، إلا أنه يمتلك أيضاً بصيرة تمكنه من تقدير الموقف واختيار الألفاظ، فلا يبوح بكل ما يعلمه، بل يتحلى بالصمت المتبصر، ويختار الوقت والمكان المناسبين للحديث، مدركاً أن للكلمة وزناً وتأثيراً.
أما المجنون، فهو على النقيض تماماً، يتكلم دون وعي أو إدراك لمعاني كلماته أو عواقبها، فكلامه يفتقر إلى الترابط والمنطق، ويعكس حالة من عدم الوعي بالذات وبالواقع المحيط. المثل يشدد على أن جوهر الحكمة لا يكمن في مجرد المعرفة، بل في القدرة على ضبط اللسان، واستخدام الكلمة بحكمة وروية، وهو ما يميز العاقل عن غيره.