حكمة
نص موثق
«

الحقيقةُ المحرَّفةُ باعتدالٍ هي أخطرُ أنواعِ الباطلِ.

»
جورج ليختنبرغ عصر التنوير

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولةُ الطبيعةَ الخبيثةَ للحقائقِ الجزئيةِ أو الوقائعِ المشوَّهةِ بمهارةٍ. فالكذبةُ الصريحةُ غالبًا ما تكونُ سهلةَ التمييزِ والرفضِ. أما الحقيقةُ التي تُلوى قليلًا، أو تُخلطُ بقدرٍ يسيرٍ من الزيفِ، فتصبحُ أشدَّ خطرًا.

إنها تكتسبُ مصداقيتها من قربها للحقيقةِ، مما يجعلُ اكتشافَها أصعبَ وبالتالي تكونُ أقوى في خداعها. تستطيعُ تضليلَ الناسِ بفاعليةٍ أكبرَ لأنها تُناشدُ فهمَهم لما هو صحيحٌ، وتُغيِّرُ إدراكَهم ببطءٍ دون إثارةِ الشكِّ الفوريِّ. وهذا يجعلُها أداةً قويةً للتلاعبِ، إذ إنها تُفسدُ أساسَ الثقةِ والفهمِ الموضوعيِّ.