فلسفة وحكمة
نص موثق
«

الثرثرة والتعبير قد يكونان حالة مزاجية عارضة، أما الإبداع فهو مَلَكَةٌ وهبةٌ من الله.

»
شيماء فؤاد العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقيم هذه المقولة تمييزًا جوهريًا بين مستويين من التعبير البشري: الأول هو التعبير العادي أو الثرثرة، والثاني هو الإبداع. فالثرثرة والتعبير اليومي، وإن كانا ضروريين للتواصل، غالبًا ما ينبعان من حالة مزاجية مؤقتة أو حاجة آنية للحديث، وقد لا يحملان عمقًا أو أصالة تُذكر.

أما الإبداع، فيُرفع إلى مرتبة أعلى بكثير؛ فهو ليس مجرد حالة عابرة، بل هو مَلَكَةٌ متأصلة، قدرة فطرية كامنة، وهبة إلهية تُمنح لقلة من البشر. هذه المَلَكَة تُمكن صاحبها من إنتاج ما هو جديد ومبتكر وفريد، يتجاوز المألوف ويُثري الوجود الإنساني في مختلف مجالات الفن والأدب والعلم. إنه تجلٍ لقوة عليا تتجاوز مجرد الرغبة في التعبير، لتُصبح مصدرًا للإلهام والتجديد الدائم.