تأملات نفسية
نص موثق
«

إن التفكير في غدٍ ينهكني، ولا أستطيع له تجاهلاً. فبين خوفٍ ويأسٍ وتوجسٍ، تارةً، وتارةً أخرى توهمني نفسي بأن النور قادم وإن تأخر قليلاً. وفي كل وقت، أسلم أمري لله، فهو يكتب الخير أينما كان. آمين.

»

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة الصراع النفسي العميق الذي يعيشه الإنسان حيال المستقبل المجهول، حيث يصف الكاتب الإرهاق الذي يسببه التفكير المفرط في الغد، وهو إرهاق لا يجد معه المرء سبيلاً للتجاهل أو التغافل.

تتجلى في هذه المعاناة تقلبات المشاعر الإنسانية بين الخوف من المجهول، واليأس من تحقيق المأمول، والتوجس من قادم الأيام. وفي المقابل، يبرز بصيص الأمل الذي توحيه النفس، بأن الفرج قريب والنور قادم وإن بدا متأخرًا.

تختتم المقولة بالتسليم المطلق لمشيئة الله وقدره، وهو ما يمثل نقطة الارتكاز التي يجد فيها المرء السكينة والطمأنينة، مؤمنًا بأن الخير كله بيد الخالق، وأن تدبيره هو الأفضل في كل الأحوال، وهو ما يعكس جوهر الإيمان والتواكل.