حكمة
نص موثق
«

إنَّ التسامحَ هو زينةُ الفضائلِ وتاجُها.

»
فكتوريان العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعلي هذه المقولةُ من شأنِ التسامحِ، وتضعهُ في منزلةٍ رفيعةٍ بين سائرِ الفضائلِ الأخلاقيةِ. فالتسامحُ ليس مجردَ فضيلةٍ من الفضائلِ فحسب، بل هو بمثابةِ الزينةِ التي تُجمِّلُ وتُكمِّلُ جميعَ الفضائلِ الأخرى، وتُضفي عليها بهاءً ورونقًا خاصًا.

إنَّ الفضائلَ الأخرى كالشجاعةِ والعدلِ والكرمِ قد تكونُ موجودةً، ولكنَّ التسامحَ هو الذي يمنحُها كمالَها وبريقَها. فبدونِ التسامحِ، قد تتحولُ الشجاعةُ إلى تهوُّرٍ، والعدلُ إلى قسوةٍ، والكرمُ إلى منٍّ. التسامحُ هو الروحُ التي تُلطِّفُ كلَّ هذه الصفاتِ وتجعلُها أكثرَ إنسانيةً وفاعليةً في بناءِ مجتمعٍ متراحمٍ ومُتعاضدٍ. هو تاجُ الفضائلِ لأنه يُتوِّجُها بالسموِّ والعظمةِ، ويُظهرُ أقصى درجاتِ النبلِ في النفسِ البشريةِ.