حكمة
نص موثق
«

التسامحُ جزءٌ من العدالةِ.

»
جوزف جوبير القرن الثامن عشر

جوهر المقولة

تطرحُ هذه المقولةُ رؤيةً فلسفيةً عميقةً تربطُ بينَ مفهومينِ قد يبدوانِ متناقضينِ للوهلةِ الأولى: التسامحُ والعدالةُ. فهي لا ترى التسامحَ نقيضاً للعدالةِ، بل جزءاً لا يتجزأُ منها.

إنَّ العدالةَ الحقيقيةَ لا تقتصرُ على تطبيقِ العقابِ أو استعادةِ الحقوقِ الماديةِ فحسبُ، بل تمتدُّ لتشملَ البعدَ الإنسانيَّ الذي يسعى إلى إصلاحِ ذاتِ البينِ، وتضميدِ الجراحِ، وإعادةِ بناءِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ.

فالتسامحُ، في هذا السياقِ، ليسَ ضعفاً أو تنازلاً عن الحقِّ، بل هو قوةٌ أخلاقيةٌ تساهمُ في تحقيقِ عدالةٍ أشملَ وأعمقَ، عدالةٍ تراعي الظروفَ الإنسانيةَ، وتفتحُ آفاقاً للمصالحةِ والتعافي، وتكسرُ دوامةَ الانتقامِ، مما يؤدي إلى مجتمعٍ أكثرَ انسجاماً.