حكمة
نص موثق
«

يُحكمُ التاريخَ التنافسُ، ودائمًا البقاءُ للأجدرِ؛ وليسَ من الإنصافِ أنْ يتساوى العاملونَ بالقاعدينَ حقيقةَ الأمرِ.

»
تركي الحمد معاصر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية للتاريخ تقوم على مبدأ الصراع والتنافس كقوة دافعة أساسية. فالتاريخ، وفقًا لهذا المنظور، ليس مجرد تسلسل أحداث، بل هو ساحة صراع مستمر بين الكيانات والأفراد، حيث تُحدد الكفاءة والقدرة على التكيف والبقاء مصير الأمم والحضارات.

يُشدد الكاتب على فكرة 'البقاء للأجدر'، وهي فكرة تُستمد من مفهوم الانتقاء الطبيعي، وتُطبق هنا على التطور الاجتماعي والسياسي. ويُضاف إلى ذلك التأكيد على مبدأ العدالة الجوهرية التي تقتضي التمييز بين من يبذل الجهد ويُسهم في التقدم (العاملون) ومن يتخاذل ويتقاعس (القاعدون). فالإنصاف يرفض المساواة المطلقة بين من يُنتج ومن يستهلك، أو بين من يُجاهد ومن يستسلم، لأن ذلك يُقوض حافز الكفاح ويُخل بميزان العدل الاجتماعي والتاريخي.