حكمة
نص موثق
«

البرُّ هينٌ: وجهٌ طَلِقٌ، وكلامٌ ليِّنٌ.

»
عبد الله بن عمر عصر الصحابة

جوهر المقولة

تُبسط هذه المقولة السامية مفهوم 'البر' وتُيسّره، مُبيّنةً أن الإحسان والخير لا يقتصران على الأعمال العظيمة والشاقة، بل يتجلّيان في أبسط صور التعاملات اليومية بين الناس. فـ 'الوجه الطلق' يعني البشاشة والابتسامة وحسن الاستقبال، وهو ما يُضفي على اللقاءات الإنسانية جواً من الألفة والمودة.

أما 'الكلام اللين' فيدل على الرقة في القول، والابتعاد عن الفظاظة والغلظة، واختيار الألفاظ الطيبة التي تُدخل السرور على القلوب وتُطفئ نار الخصام. هذه المقولة تُعلي من شأن الأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة كركيزة أساسية للبر، وتُظهر أن الإحسان متاح لكل إنسان، بغض النظر عن قدراته المادية أو الجسدية، فبمجرد تغيير ملامح الوجه ونبرة الصوت، يمكن للمرء أن يكون من أهل البر والإحسان، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويُشيع المحبة بين أفراد المجتمع.