حكمة
نص موثق
«
أمبرتو إكو
معاصر
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة الفلسفية إلى أهمية التوازن والاعتدال في فن القول والتواصل الإنساني. إن الإفراط في الجدية والرصانة في الحديث قد يُثقل على المستمعين ويُفقدهم الشغف، فيُورثهم الملل والسآمة، لأن النفس البشرية تميل إلى التنوع وتكره الرتابة والجمود.
وعلى النقيض، فإن الإفراط في المزاح والهزل قد يُفقد الكلام هيبته ويُقلل من قيمة المتحدث، فيُعرضه للاستخفاف والازدراء. فالجدية المفرطة قد تُبعد الناس، والهزل المفرط قد يُفقد الاحترام، وكلاهما يُعيق التواصل الفعال ويُضر بالعلاقات الإنسانية.
تُدعو المقولة إلى الحكمة في اختيار الأسلوب، بحيث يمزج المتحدث بين الجد والهزل بمهارة، ليُحافظ على اهتمام جمهوره ويُكسب احترامهم في آن واحد، وهو ما يُشكل جوهر البلاغة وفن الخطاب.