جوهر المقولة
تقدم هذه المقولة نظرة متفائلة، وإن كانت مثالية، للعلاقة بين التقدم المجتمعي والأخلاق الفردية. يقترح طه حسين أنه كلما تقدمت الحضارة – بما لا يعني التقدم التكنولوجي أو المادي فحسب، بل يشمل التطور الفكري والأخلاقي والاجتماعي – فإن ميل الأفراد، حتى 'الأشرار'، نحو الشر يميل إلى التضاؤل.
يمكن تفسير ذلك بعدة طرق: الضغط الاجتماعي، حيث تضع الحضارات المتقدمة أطراً قانونية ومعايير اجتماعية وتوقعات أخلاقية أقوى تثبط الأعمال الشريرة العلنية. التنوير، فمع انتشار المعرفة والفهم، قد يصبح الناس أكثر تعاطفاً وعقلانية وإدراكاً للعواقب الضارة للشر. تكلفة الفرصة البديلة، ففي مجتمع متطور للغاية، قد تقل فرص الانخراط البناء والتحقيق الشخصي من المكاسب المتصورة أو ضرورة الانخراط في أعمال خبيثة. تصفية الروح، قد تُنشئ الحضارة الراقية بيئة تُصقل فيها الروح البشرية، مما يقود الأفراد بعيداً عن الغرائز الدنيا. تشير المقولة إلى أن الحضارة تعمل كقوة مدنية، تقضي تدريجياً على المظاهر العلنية للشر، حتى لو بقيت القدرة البشرية الكامنة عليه. إنها تشير إلى القوة التحويلية للجهد البشري الجماعي على الشخصية الفردية.