حكمة
نص موثق
«

إن الإنسانية لا تستدعي الرثاء، فهي باقيةٌ متجددةٌ في أفئدة الأتقياء الصالحين، وإن قلّ عددهم.

»
سلمى مهدي معاصر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية متفائلة ومُفعمة بالأمل حول جوهر الإنسانية. فهي ترفض فكرة أن الإنسانية في طور الزوال أو أنها تستحق الرثاء على حالها المتردي. بل تؤكد على أن روح الإنسانية الحقيقية، بكل ما تحمله من قيم نبيلة كالتراحم، العدل، الإيثار، والخير، لا تزال حية ونابضة.

المعنى الفلسفي يكمن في أن هذه القيم الإنسانية لا تموت أبدًا، حتى لو بدا الشر مستشريًا أو قل عدد من يحملونها. إنها تتجسد وتتغذى في "قلوب الأتقياء الصالحين"، وهؤلاء هم الحراس الأمناء على هذه الروح، وهم الذين يضمنون استمرارها وتجددها عبر الأجيال. المقولة تشير إلى أن جودة الوجود الإنساني لا تُقاس بالكم، بل بالنوع؛ فوجود قلة من الأفراد الذين يتمسكون بالمبادئ الإنسانية السامية كافٍ لإبقاء شعلة الإنسانية متقدة، مانعةً إياها من الانطفاء الكامل. إنها دعوة للتفاؤل والإيمان بقدرة الخير على البقاء والانتصار، حتى في أحلك الظروف.