حكمة
نص موثق
«
وديع سعادة
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة تتجلى فيها فلسفة الوجود والزمن، وتُبرز التباين بين الكمّ الزمني الذي نعيشه (الأيام) وبين الكيف الجوهري للحياة الحقيقية. الأيام قد تكون عديدة ومتوالية، لكنها قد تمرّ دون أن نعيش فيها جوهر الحياة أو نحقق ذواتنا. إنها دعوة للتأمل في قيمة اللحظة الحاضرة وعدم إرجاء العيش الحقيقي.
الفكرة الأساسية هنا هي أن الإنسان يميل إلى التسويف، فيؤجل تحقيق أحلامه وطموحاته، أو حتى مجرد الاستمتاع بلحظاته، ظنًا منه أن المستقبل يحمل متسعًا من الوقت. هذا التسويف المستمر يجعل الحياة الحقيقية تتراجع وتتضاءل، حتى إذا ما أدرك المرء فناء العمر وقرب الأجل، حاول أن يضغط كل ما فاته من حياة في فسحة زمنية ضيقة، أملًا في استدراك ما فاته. إنها مأساة الإدراك المتأخر لقيمة الزمن والحياة.