حكمة
نص موثق
«
محمد حسن علوان
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة صورة شعرية مؤثرة لوصف حالة من الجمود العاطفي والوجودي، حيث تُشبه الأيام بالخشب الجاف الخالي من الحياة.
الخشب هنا يرمز إلى الصلابة والجمود وغياب المرونة، وإلى أيام تمر بلا روح أو معنى، مجردة من المشاعر الحيوية التي تمنح الحياة رونقها. إنها أيام رتيبة، باردة، لا تحمل في طياتها أي بهجة أو إثارة.
لكن المفارقة العميقة تكمن في كون هذه الأيام الجافة، رغم خلوها من الحياة الظاهرة، تظل قابلة للاشتعال بـ "ومضة حنين". هذا يشير إلى أن الروح البشرية، حتى في أقصى حالات الجفاف، تحتفظ بقدرتها على الشعور العميق، وأن شرارة بسيطة من ذكرى أو شوق قد تُوقظ فيها نارًا دفينة من المشاعر، مما يكسر حاجز الجمود ويُعيد إحياء ما كان يُظن أنه مات أو جف.